الجمعة، 4 مارس 2016

نبذة عن كتاب كليلة ودمنة + التحميل .

نبذة عن كتاب كليلة ودمنة + التحميل .

نبذة عن كتاب كليلة ودمنة + التحميل .



بسم الله الرحمن الرحيم

الكاتب : هو عبد الله بن المقفّع وكان اسمه روزبه قبل أن يسلم. ولد في حور في فارس لقب أبوه بالمقفع لتشنج أصابع يديه على اثر تنكيل الحجاج به بتهمة مد يده إلى أموال الدولة. درس الفارسية وتعلّم العربية في كتب الأدباء واشترك في سوق المربد. رافق الأزمات السياسية في زمن الدولتين الأموية والعباسية. سئل ابن المقفّع "من أدّبك"؟ فقال: "نفسي. إذا رأيت من غيري حسنا آتيه وإن رأيت قبيحا أبَيْته. كان فاضلا ونبيلا وكريما ووفيا. ونستطيع أن نعرف عنه صدقه من خلال كتاباته. من القصص التي تدلّ على صدقه ووفائه. ولما قُتل مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية اختفى عبد الحميد الكاتب فعُثِرَ عليه عند ابن المقفّع وكان صديقه. وعندما سئِل الرجلان: أيُّكما عبد الحميد؟ قال كل واحد منهما "أنا" خوفا على صاحبه. في ظل الدولة العباسية اتصل ابن المقفّع بعيسى بن علي عم السفاح والمنصور واستمر يعمل في خدمته حتى قتله سفيان بن معاوية والي البصرة من قبل المنصور. والأرجح أن سبب مقتله يعود إلى المبالغة في صيغة كتاب الأمان الذي وضعه ابن المقفع ليوقّع عليه أبو جعفر المنصور أماناً لعبد الله بن عليّ عم المنصور. وكان ابن المقفع قد أفرط في الاحتياط عند كتابة هذا الميثاق بين الرجلين - عبد الله بن علي والمنصور - حتى لا يجد المنصور منفذاً للإخلال بعهده. ومما جاء في كتاب الأمان: إذا أخلّ المنصور بشرط من شروط الأمان كانت "نساؤه طوالق وكان الناس في حلّ من بيعته" مما أغاظ المنصور فقال: "أما من أحد يكفينيه"؟ وكان سفيان بن معاوية يبيّت لابن المقفع الحقد فطلبه ولما حضر قيّده وأخذ يقطعه عضواً فعضواً ويرمي به في التنور. يحاول البعض الإنقاص من شأن ابن المقفّع كقولهم إن مذهبه مجوسي من أتباع زرادشت وانه لم يسلم إلا للمحافظة على روحه وللتقرب إلى العباسيين ويتهمونه كذلك بالزندقة. ولكنّ الحقيقة انه صاحب نفس شريفة يقدّر الصداقة حق قدرها. وقد رأى بالأصدقاء عماد الحياة ومرآة النفس لذا نصح بالدقة في اختيار الأصدقاء. وكان ابن المقفّع صاحب علم واسع وعرف الثقافة العربية والفارسية واليونانية والهندية. وإذا كان ابن المقفّع اظهر عيوب النُّظُم الإدارية في عصره وفضّل النظم الإدارية الفارسية فالحقيقة إن العرب كانوا بعيدين عن النظم الإدارية. فبعد قيام الدولة الإسلامية في عهد الرسول أخذ الفاروق عمر بن الخطاب الكثير من النظم الإدارية عن الفرس واستطاع بهذا بناء دولة قوية. وكان لهذا أثره الكبير في تطوّر الدولة العربية. قتل ابن المقفّع وهو في مقتبل العمر ولم يتجاوز السادسة والثلاثين عند موته. إلا انه خلّف لنا من الآثار الكثيرة ما يشهد على سعة عقله وعبقريته وانه صاحب المدرسة الرائدة في النثر .

 كليلة و دمنة : هو كتاب حكايات قصيرة على ألسنة الحيوانات و الطير ذات مغزىً إرشادي. و الكتاب بمجمله منقول عن الفارسية, و كان قد نقل إليها عن الهندية, و قد ترجمه إلى العربية عبد الله ابن المقفع. و هي قصة عن ملك هندي يدعى دبشليم طلب من حكيمه بيدبا أن يؤلف له خلاصة الحكمة بأسلوب مسلي . معظم شخصيات قصص كليلة و دمنة عبارة عن حيوانات برية فالأسد هو الملك و خادمه ثور اسمه شتربة و كليلة ودمنة هما اثنان من حيوان ابن آوى و شخصيات أخرى عديدة هكذا تدور القصص بالكامل ضمن الغابة و على ألسنة هذه الحيوانات . وقد ضم الكتاب تعاليم أخلاقية موجهة إلى رجال الحكم و أفراد المجتمع.و قد اعتمد ابن المقفع أسلوب السهل الممتنع في كتابه و انبنى الكتاب على حكايات اتخذ فيها الحيوان بديلا عن الإنسان و دليلا عليه فقامت على الإيحاء بأسلوب رمزي مبطن بحيث لا يثير غضب الحاكم المستبد .و قد ترجم الكتاب إلى عدة لغات , و هو يدرس حتى اليوم في كثير من جامعات العالم .



وكم أحبَّ القراء أسلوب هذا الكتاب الذي تحدث بطريقةٍ غريبةٍ عن الإنسان بأطباعه من حميدةٍ إلى ماكرة، واليوم سأتطرّقُ في حديثي إلى الكلام عن كتاب كليلة ودمنة، سنتحدث عن الكاتب له والمترجم لهذه الموسوعة القصصية التي أبدع الهنود في كتابتِها، وأتقن العربُ ترجمتَها، ولاشكَ في أنَ العرب في تلك الفترة من الزمان أخذوا كلَ ما هو مفيد، وهذا دليلٌ قاطعٌ على عظمِ فائدةِ هذا الكتاب، فهو يعدُّ من الآثار الأدبية الخالدة التي أسهمت في الأدب العالمي ككل وفي الأدب العربي بالأخص، فقد كان مدار جدلٍ كبيرٍ في النسخة العربية لابن المقفع؛ لأن هناك العديد من اللغات أُخذت عن ترجمة ابن المقفع، منها السريانية الحديثة، والإنجليزية، والفارسية، والتركية، واليونانية، والإيطالية، والعبرية. أما أصله فهو للعالم الفارسي برزويه الذي كان مولعًا بالعلم وكان مقربًا من كسرى أنوشروان، فقرأ في كتاب الهنود زعمًا يقول أن لديهم نباتاً يُنثر على الميت فيتكلم فارتحل برزويه إلى الهند بتشجيعٍ من كسرى وواجهته مصاعبُ كثيرةٌ حتى علم أن النبات المقصود هو الكتاب المسمّى بكليلة ودمنة، وكان موجوداً لدى راجا حاكم الهند، وقيل أن هذا الكتاب كان متوارثًا عند الحاكم وغير مسموح بنسخه، إلا أن برزويه بحسن خلقه، وعلمه، استطاع أن يطَّلع على النسخة الهندية، وكان يرسل إلى كسرى حاكمه ما يحفظ منه على الدوام، وتولّى كتابة ما يصلُ إلى كسرى بزرجمهر وصدر الكتاب بنبذةٍ عن العالم برزويه. والكتاب يتحدث عن قصصٍ يرويها الفيلسوف بيدبا للملك دبلشيم، وكان الوضع للفيلسوف بيدبا مع الملك دبلشيم نفس وضع ابن المقفع مع المعتصم حيث كان بحاجةٍ للنصح غير المباشر، فأكسب ابن المقفع نسخته بعض التعديلات وأضاف لها روحًا جديدةً بأسلوبه المشوِّق وعرضه الرائع. أسلوب هذا الكتاب هو قصصٌ تجري على لسان الحيوان في ظاهرها وتستنطق الحيوان لتصل إلى أهداف اقتصادية، واجتماعية، وسياسية فكرية، فكان الكتاب أداة توظيفٍ لغايةٍ قصدها الكاتب، وقال عنه ابن المقفع: "وأما الكتاب فجمع حكمةً ولهواً؛ فإختاره الحكماء لحكمته والسفهاء للهوه ". إحتوى الكتاب على الكثير من الخصائص : فالشكل لحكايةٍ متخيّلة يقوم الحيوان فيها بدور البطولة، والمضمون الرمز والحكمة الخفية. إعتمد أسلوب الإمتاع من خلال قصص الخيال والتمويه في التخفي وراء الحيوان، فالحكاية مضمونها عبرةٌ تحملُ مغزى، وللكتاب أسلوبٌ مميز في استخدام الأساليب مثل : يقول الملك دبلشيم "إضرب لي مثل...." فيجيب الفيلسوف بيدبا "زعموا أنّ....... "، وبهذا تتوالد الأحداث ويتطور الحديث. وأخيرًا أنصح كل أمٍ تريد أن يتربى أبناؤها على الفضيلة؛ أن تعوّدهم على قراءة مثل هذه القصص الهادفة المميزة .

تحميل الكتاب




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل المعرّي ... لا شيء مجهول 2016
إياد العُضَيْديّ