الخميس، 10 مارس 2016

نبذة عن كتاب الإمتاع والمؤانسة لأبو حيان التوحيدي + التحميل .

نبذة عن كتاب الإمتاع والمؤانسة لأبو حيان التوحيدي + التحميل .

نبذة عن كتاب الإمتاع والمؤانسة لأبو حيان التوحيدي + التحميل .



قصة تأليف كتاب "الامتاع والمؤانسة" ؛الذي
 يقع في ثلاثة أجزاء !!!
 
إن لتأليف أبي حيّان لهذا الكتاب قصة ممتعة ؛ ذلك أن أبا الوفاء المهندس كان صديقاً لأبي حيّان وللوزير أبي عبدالله العارض فقرب أبو الوفاء أبا حيّان من الوزير ووصله به، ومدحه عنده، حتى جعل الوزير أبا حيّان من سمَّاره؛ فسامره سبعاً وثلاثين ليلة كان يحادثه فيها، ويطرح الوزير عليه أسئلة في مسائل مختلفة فيجيب عنها أبو حيان..
ثم طلب أبو الوفاء من أبي حيان أن يقص عليه كل ما دار بينه وبين الوزير من حديث، وذكره بنعمته عليه في وصله بالوزير، مع أنه "أي أبا حيان" ليس أهلاً لمصاحبة الوزراء لقبح هيئته وسوء عادته وقلة مرانته وحقارة لبسته وهدده إن هو لم يفعل أن يغض عنه، ويستوحش منه، ويوقع به عقوبته وينزل الأذى به.. فأجاب أبو حيان طلب أبي الوفاء فكان ذلك الكتاب :
"الامتاع والمؤانسة" الذي دوَّن فيها مسامرات الليالي السبع وثلاثين وما دار فيها من حوارات فكرية وفلسفية ولغوية وجميع أصناف العلوم والمعرفة والحكمة.
ولكن يحق لنا أن نتساءل كما تساءل شارحا الكتاب من هو الوزير أبو عبدالله العارض الذي سامره أبو حيان !!؟
إنه ؛ أي الوزير هو أبو عبدالله الحسين بن أحمد بن سعدات وزير صمصام الدولة البويهي" أما لقبه العارض فجاء من كونه وهذا معنى العارض من يعرف العسكر ويحفظ أرزاقهم"، ويوصلها إليهم ويعرضهم على الملك إذا احتيج إلى ذلك".
أما أبو الوفاء فقد ترجم له ابن النديم في الفهرست وابن خلكان في وفيات الأعيان؛ وقال فيه هذا الأخير :
"إنه أحد الأئمة المشاهير في علم الهندسة، وله فيه استخرجات غريبة لم يسبق بها".
وصف الكتاب
قال القفطي في وصفه: "وهو كتاب ممتع على الحقيقة لمن له مشاركة في فنون العلم، فإن خاض كل بحر وغاص كل لجة وما أحسن ما رأيته على ظهر نسخة من كتاب الامتاع بخط بعض أهل جزيرة صقلية وهو: ابتدأ أبو حيان كتابه صوفياً وتوسطه محدثاً وختمه سائلاً محلفاً".
وقسم أبو حيان كتابه إلى ليال، فكان يدون في كل ليلة ما دار فيها بينه وبين الوزير على طريقة قال لي وسألني وقلت له وأجبته. وكان الذي يقترح الموضوع دائماً هو الوزير وأبو حيان يجيب عما اقترح.
ويتحدث الشارحان "أحمد أمين وأحمد الزين" للكتاب عن أسلوب كتاب الامتاع و المؤانسة ؛ فيقولان:
 ثم إن أسلوبه في تقسيمه إلى ليال، وذكره ما دار في كل ليلة على سبيل الحديث والحوار يجعله لذيذاً شيقاً أو على حد تعبيره هو ممتعاً مؤنساً فهو أشبه شيء بألف ليلة وليلة ولكنها ليست ليالي للهو والطرب وكيد النساء ولعب الغرام، إنما هي ليال للفلاسفة والمفكرين والأدباء، فكتاب الامتاع والمؤانسة يصور حياة الارستقراطيين ارستقراطية عقلية؛ كيف يبحثون، وفيم يفكرون، وكلاهما في شكل قصصي مقسم إلى ليال، وإن كان حظ الخيال في الامتاع والمؤانسة أقل من حظه في ألف ليلة وليلة.


الكتاب من عيون الأدب العربي، ويضم مسامرات سبع وثلاثين ليلة قضاها التوحيدي في منادمة الوزير أبي عبد الله العارض وهو ثلاثة أجزاء،
ويضم الكتاب أضواء كاشفة لحياة الأمراء في النصف الثاني من القرن الرابع، وما كان يدور في مجالسهم من حديث وجدال وخصومة وشراب. ومن نوادره: وصف مناظرة السيرافي ومتى بن يونس في المفاضلة بين المنطق اليوناني والنحو العربي، وسؤال الوزير عن رسائل أخوان الصفا وحقيقة مؤلفيها، وإحصاء عدد القيان العاملات في ملاهي الكرخ سنة 360هـ. وطريقة الكتاب أن الوزير يقترح الخوض في موضوع، وأبو حيان يجيبه عما اقترح، حتى إذا أراد الوزير الإخلاد إلى النوم سأل أبا حيان ملحة الوداع، وربما اقترح أن تكون ملحة الوداع شعراً بدوياً، يشم من رائحة الشيح والقيصوم.
 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل المعرّي ... لا شيء مجهول 2016
إياد العُضَيْديّ